الشيخ محمد اليعقوبي

228

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

وإخوانه ، هذا إذا لم يسق هديه معه ، وإلا وجب عليه أن يتصدق بثلث منها للفقراء ، وثلث منها للقانع والمعتر « 1 » ، ويأكل هو وأهله من الثلث الباقي ، هذا في فرض التمكن من ذلك ، وإلا فلا شيء عليه . ( مسألة - 432 ) لا معنى لما قيل من أن الحاج إذا كان يأخذ الوكالة عن فقير في بلده فيقبض ثلثه وكالة عنه فإنه يكفي ذلك ، ويعوض عن إطعام الفقير ، لأن المأمور به في الآية الشريفة عنوان إطعام البائس الفقير الموجود في منى وهو لا ينطبق عرفاً على تقبل الحاج للثلث وكالةً عن فقير يبعد عن منى مئات الفراسخ ، ولا يحصل على شيء من الذبيحة ، كما أن المأمور به عنوان الإطعام ، لا مجرد إنشاء التمليك . ( مسألة - 433 ) لا يعتبر الإيمان في الفقير ، وإذا وجد الحاج فقراء في منى تصدق باللحم عليهم مهما كان مذهبهم ونوعهم . ( مسألة - 434 ) يجوز إخراج لحوم الأضاحي من منى . ( مسألة - 435 ) لا يضمن الحاج حصة الفقراء إذا تلفت ، بل لو أتلفها عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي لم يضمن ، لأن الظاهر من الآية الشريفة والروايات أن وجوب إطعام الفقراء من

--> ( 1 ) فُسِّر القانع بالذي يرضى ويقتنع إذا أُعطي ، والمعتر بالمتوقع الذي يعتري ويتعرض ولا يسأل وإن لم يكن فقيراً كالأهل والجوار الذين يتوقعون من شخص .